زيادة التركيز عند الأطفال: 10 طرق فعّالة لعلاج التشتت

زيادة التركيز عند الأطفال: 10 طرق فعّالة لعلاج التشتت
زيادة تركيز الأطفال: 10 طرق فعّالة لعلاج التشتت

زيادة التركيز عند الأطفال من أكثر الموضوعات التي تشغل بال الآباء والأمهات، خاصة عندما يلاحظون أن طفلهم يجد صعوبة في الانتباه أثناء الدراسة أو ينسى التعليمات بسرعة أو ينتقل من نشاط إلى آخر دون إكماله. وفي كثير من الأحيان، لا يكون ضعف التركيز مؤشرًا على مشكلة كبيرة، بل قد يرتبط بعوامل يومية بسيطة مثل قلة النوم أو كثرة المشتتات أو عدم ملاءمة أسلوب التعلم لاحتياجات الطفل. وفي هذا المقال سنتعرّف على أبرز أسباب عدم تركيز الطفل، وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى مجموعة من التقنيات والأنشطة الفعّالة لتعزيز الانتباه وزيادة تركيز الأطفال.

ما المقصود بضعف التركيز عند الأطفال؟

هو عدم قدرة الطفل على الحفاظ على انتباهه تجاه مهمة أو نشاط معين لفترة تتناسب مع عمره، مما يجعله سريع التشتت وينتقل من مهمة إلى أخرى دون إكمالها.

وقد يظهر ذلك أثناء الدراسة، أو عند تنفيذ التعليمات، أو حتى خلال بعض الأنشطة اليومية التي تتطلب التركيز والمتابعة.

ومن الطبيعي أن يفقد الأطفال انتباههم من وقت لآخر، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، لكن المشكلة قد تستدعي الاهتمام عندما يصبح التشتت متكررًا ويؤثر على التعلم أو الأداء المدرسي أو التفاعل مع الآخرين.

وقد يلاحظ الوالدان بعض العلامات الشائعة التي يجب التعامل معها لاستعادة وزيادة تركيز الأطفال، ومنها:

  • صعوبة متابعة الشرح أو التعليمات.

  • نسيان الواجبات أو المهام المطلوبة.

  • كثرة الأخطاء الناتجة عن عدم الانتباه.

  • الانتقال السريع بين الأنشطة دون إكمالها.

  • الشرود الذهني المتكرر أثناء الدراسة أو القراءة.

  • الحاجة إلى تكرار التوجيهات أكثر من مرة.

الفرق بين التشتت الطبيعي وعدم التركيز عند الأطفال المستمر

التمييز بين التشتت الطبيعي المرتبط بمرحلة النمو وبين ضعف التركيز المستمر يُعد الخطوة الأولى لاختيار الأسلوب المناسب لدعم الطفل ومساعدته على تطوير مهارات الانتباه والتركيز. وإليك أبرز الفروقات بينهما:

التشتت الطبيعي عند الأطفال

عدم التركيز عند الأطفال المستمر

يحدث بشكل متقطع وفي مواقف معينة

يحدث بشكل متكرر وفي معظم الأنشطة اليومية

يتناسب مع عمر الطفل ومرحلة نموه

يستمر لفترة طويلة ولا يتحسن مع التقدم في العمر

يستطيع الطفل التركيز عند الاهتمام بالنشاط أو وجود تحفيز مناسب

يواجه الطفل صعوبة في التركيز حتى في الأنشطة التي يستمتع بها أحيانًا

لا يؤثر بشكل ملحوظ على التحصيل الدراسي أو العلاقات الاجتماعية

يؤثر على الأداء الدراسي والواجبات والتفاعل مع الآخرين

يستجيب للتوجيه والتذكير من الوالدين أو المعلمين

يحتاج إلى تكرار التعليمات باستمرار وقد ينساها بسرعة

يظهر غالبًا عند الشعور بالملل أو التعب

يستمر حتى بعد الراحة أو تغيير النشاط

لا يسبب مشكلات متكررة في المدرسة أو المنزل

قد يؤدي إلى شكاوى متكررة من المعلمين أو صعوبة إنجاز المهام اليومية

يختفي أو يقل مع تنظيم الروتين وتقليل المشتتات

قد يحتاج إلى تقييم متخصص إذا استمر وأثر على حياة الطفل


ومن المهم أن يتذكر الوالدان أن وجود بعض مظاهر التشتت من حين لآخر أمر طبيعي لدى معظم الأطفال. أما إذا كان ضعف التركيز عند الأطفال يؤثر بشكل واضح على التعلم أو السلوك أو الأنشطة اليومية لفترة طويلة، فقد يكون من المفيد استشارة مختص لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة لزيادة تركيز الأطفال.

أسباب عدم التركيز عند الأطفال

قد يواجه الطفل صعوبة في التركيز لأسباب مختلفة، وليس بالضرورة أن يكون السبب وجود مشكلة صحية أو اضطراب معين. ومن أبرز هذه الأسباب:

قلة النوم أو اضطرابه

يحتاج الأطفال إلى عدد كافٍ من ساعات النوم يوميًا حتى يتمكن الدماغ من استعادة نشاطه. وعندما لا يحصل الطفل على نوم جيد، قد يواجه صعوبة في التركيز والتذكر خلال اليوم.

الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية

قد يؤدي قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف والأجهزة اللوحية أو ألعاب الفيديو إلى تقليل قدرة الطفل على التركيز في المهام التي تتطلب انتباهًا لفترة أطول، مثل الدراسة أو القراءة.

سوء التغذية

يعتمد الدماغ على التغذية السليمة ليعمل بكفاءة. لذلك، قد يؤثر الإفراط في الأطعمة المصنعة أو إهمال الوجبات الأساسية على مستوى التركيز والطاقة لدى الطفل، وبالتالي الحاجة إلى العمل على زيادة تركيز الأطفال.

الضغوط النفسية أو المشكلات الأسرية

قد ينعكس التوتر الناتج عن الخلافات الأسرية أو الانتقال إلى مدرسة جديدة أو التعرض للتنمر على قدرة الطفل على التركيز والانتباه.

البيئة الدراسية المليئة بالمشتتات

الدراسة في مكان مليء بالأصوات أو وجود التلفاز والهاتف بالقرب من الطفل قد يجعل التركيز أكثر صعوبة، خاصة في أثناء أداء الواجبات المدرسية.

صعوبات التعلم

قد يكون ضعف التركيز ناتجًا عن صعوبة في القراءة أو الكتابة أو الحساب، مما يجعل الطفل يفقد اهتمامه بالدرس لأنه يجد صعوبة في فهمه. وهنا يكون التوجه الأنسب لزيادة تركيز الأطفال عبر معالجة صعوبات التعلم مع أحد المتخصصين.

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)

في بعض الحالات، يكون ضعف التركيز أحد أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، خاصة إذا كان مصحوبًا بالحركة الزائدة والاندفاع، وهنا يكون التقييم من قبل مختص أمرًا ضروريًا.

وبشكل عام، إذا استمر ضعف التركيز لعدة أشهر أو بدأ يؤثر على الأداء الدراسي والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي أو تربوي لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.

دراسة حالة: كيف تؤثر الشاشات الرقمية على التركيز عند الأطفال في الإمارات؟

أصبحت الأجهزة الذكية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، سواء للتعلم أو الترفيه أو التواصل. ورغم فوائدها، تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط للشاشات قد يؤثر على الانتباه والتركيز، خاصة عندما يقضي الطفل ساعات طويلة أمامها دون توازن مع الأنشطة الأخرى.

فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت في الإمارات وشملت 405 طفل تتراوح أعمارهم بين سنة و15 عامًا أن متوسط وقت استخدام الشاشات بلغ 4.05 ساعة يوميًا، وارتفع إلى 5.05 ساعة بين الأطفال الأكبر سنًا.

كما أفاد الآباء بأن 48.6% من الأطفال أظهروا انخفاضًا في مستوى الانتباه، وأشارت الدراسة إلى أن زيادة وقت استخدام الشاشات ارتبطت بارتفاع المشكلات السلوكية.

وقد أظهرت دراسة أخرى في الإمارات أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميًا أمام التلفاز أو ألعاب الفيديو كانوا أكثر عرضة لمشكلات الانتباه وبعض الصعوبات السلوكية مقارنة بمن يقضون وقتًا أقل أمام الشاشات.

ولا يعني ذلك أن الأجهزة الإلكترونية هي السبب الوحيد وراء ضعف التركيز عند الأطفال، لكنها قد تصبح عاملًا مؤثرًا عندما تحل محل النوم الكافي، أو النشاط البدني، أو اللعب التفاعلي، أو الوقت الذي يقضيه الطفل مع أسرته.

لذلك، يوصي الخبراء بتنظيم وقت استخدام الشاشات، وتشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة متنوعة تساعد على زيادة تركيز الأطفال وتنمية الانتباه بطريقة صحية ومتوازنة.

تقنيات لزيادة التركيز عند الأطفال

لا تعتمد زيادة التركيز عند الأطفال على عامل واحد، بل تحتاج إلى بيئة مناسبة وأساليب تساعد الطفل على تنظيم انتباهه والتعامل مع المهام اليومية بشكل أفضل.

فيما يلي بعض التقنيات التي أثبتت فعاليتها في دعم الانتباه وزيادة تركيز الأطفال:

تقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة

قد يشعر الطفل بالملل أو التشتت عند مواجهة مهمة طويلة أو معقدة. لذلك، يساعد تقسيم الواجبات أو الأنشطة إلى خطوات قصيرة وواضحة على الحفاظ على تركيزه لفترة أطول.

إنشاء روتين يومي ثابت

عندما يعرف الطفل مواعيد الدراسة واللعب والنوم مسبقًا، يصبح أكثر استعدادًا ذهنيًا للانتقال بين الأنشطة المختلفة دون تشتت.

تقليل المشتتات أثناء الدراسة

يُفضّل اختيار مكان هادئ بعيدًا عن التلفاز والألعاب والأجهزة الإلكترونية، لأن البيئة المنظمة تساعد الطفل على توجيه انتباهه نحو المهمة المطلوبة. لذا فهي من أهم التقنيات الأساسية لزيادة تركيز الأطفال أثناء الدراسة.

استخدام التعزيز الإيجابي

الثناء على جهود الطفل أو مكافأته عند إكمال مهمة معينة يعزز دافعيته ويشجعه على الاستمرار في التركيز.

منح فترات راحة قصيرة

قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى فقدان الانتباه. لذلك تساعد فترات الراحة القصيرة بين المهام على زيادة تركيز الأطفال من خلال تجديد النشاط الذهني وتحسين الأداء.

ألعاب لزيادة تركيز الأطفال

تُعد الألعاب من أكثر الوسائل فعالية في تنمية التركيز لدى الأطفال، لأنها تجمع بين التعلم والمتعة دون أن يشعر الطفل بأنه يتلقى تدريبًا مباشرًا. ومن أكثر الألعاب فعالية:

  • لعبة البحث عن الفروقات: تدفع الطفل إلى التدقيق في التفاصيل الصغيرة وملاحظة الاختلافات، مما يعزز التركيز البصري والانتباه.

  • ألعاب الذاكرة بالبطاقات: يعتمد الطفل على تذكر أماكن البطاقات المتشابهة، وهو ما يساعد على تنشيط الذاكرة وتحسين الانتباه.

  • البازل وتركيب الصور: تتطلب هذه الألعاب الصبر والتركيز على الأشكال والعلاقات بينها للوصول إلى النتيجة النهائية.

  • المتاهات الورقية: تساعد الطفل على تتبع المسارات واتخاذ القرارات بهدوء، مما يطور الانتباه والدقة.

تمارين لزيادة تركيز الطفل

هناك بعض التمارين الفعّالة التي يمكن من خلال ممارستها يوميًا لبضع دقائق فقط زيادة تركيز الأطفال، فهي مصممة لتدريب الدماغ على التركيز والانتباه بشكل تدريجي. ومنها:

  • تمرين التنفس والتركيز: اطلب من الطفل أخذ أنفاس بطيئة وعميقة مع التركيز على عملية الشهيق والزفير لمدة دقيقة أو دقيقتين.

  • تمرين تذكر التفاصيل: اعرض صورة على الطفل لمدة 30 ثانية، ثم أخفها واطلب منه ذكر أكبر عدد ممكن من التفاصيل التي يتذكرها.

  • تمرين الاستماع النشط: اقرأ قصة قصيرة ثم اسأل الطفل عن أحداثها أو شخصياتها الرئيسية للتأكد من مدى انتباهه.

  • تمرين تتبع الأشكال: اطلب من الطفل تتبع خطوط أو أشكال محددة بالقلم دون الخروج عنها، مما يساعد على تنمية التركيز البصري.

أنشطة لزيادة التركيز والانتباه للأطفال

بعيدًا عن الدراسة والألعاب التعليمية، هناك أنشطة يومية تساعد الطفل على تطوير التركيز بشكل طبيعي ومستمر. ومن أنسب الأنشطة التي أثبتت فعاليتها في زيادة تركيز الأطفال:

  • الرسم والتلوين، حيث يتطلب الرسم الانتباه إلى التفاصيل واختيار الألوان وإكمال العمل حتى النهاية، مما يعزز التركيز والصبر.

  • الزراعة المنزلية، فمتابعة نمو النباتات وسقيها بانتظام تعلم الطفل الملاحظة والالتزام والانتباه للتغيرات الصغيرة.

  • الطهي مع الوالدين، حيث يساعد اتباع خطوات الوصفة وترتيب المكونات الطفل على تطوير التركيز والقدرة على تنفيذ التعليمات.

  • الأعمال اليدوية: مثل القص واللصق وصناعة المجسمات، حيث تتطلب هذه الأنشطة التنسيق بين العين واليد والانتباه للتفاصيل.

  • المشاركة في الأنشطة الرياضية: تساعد الرياضات المناسبة لعمر الطفل على تحسين الانضباط الذهني والقدرة على التركيز أثناء تنفيذ التعليمات والحركات المختلفة.

كيفية علاج عدم التركيز عند الأطفال في الدراسة

يساعد الالتزام بجدول يومي على تهيئة الطفل نفسيًا للدراسة، كما يقلل من مقاومة أداء الواجبات ويجعل التركيز عادة يومية. ومن أنسب الممارسات الفعّالة لزيادة تركيز الأطفال أثناء الدراسة:

  • تقسيم وقت الدراسة: بدلًا من المذاكرة لفترات طويلة، يمكن تقسيمها إلى جلسات قصيرة تتراوح بين 20 و30 دقيقة، تتخللها استراحة قصيرة لاستعادة النشاط.

  • استخدام أساليب تعلم تناسب الطفل: يختلف الأطفال في طريقة التعلم، فبعضهم يتعلم بشكل أفضل من خلال الصور، وآخرون من خلال الأنشطة العملية أو الشرح الصوتي.

  • الاهتمام بنمط الحياة: يلعب النوم الكافي، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني دورًا مهمًا في تحسين قدرة الطفل على التركيز داخل الفصل وخلال أداء الواجبات المنزلية.

متى يحتاج الطفل إلى تقييم متخصص لعلاج ضعف التركيز؟

قد يمر معظم الأطفال بفترات من التشتت، لكن هناك حالات تستدعي استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي أو أخصائي نمو وسلوك الأطفال لإجراء تقييم شامل. ويُنصح بطلب تقييم متخصص إذا لاحظت:

  • استمرار ضعف التركيز لأكثر من عدة أشهر.

  • تأثير التشتت بشكل واضح على التحصيل الدراسي.

  • صعوبة اتباع التعليمات رغم تكرارها.

  • نسيان المهام والأدوات المدرسية بصورة متكررة.

  • وجود فرط حركة أو اندفاعية تؤثر على الحياة اليومية.

  • شكوى المعلمين باستمرار من ضعف الانتباه داخل الصف.

  • ظهور صعوبات في القراءة أو الكتابة أو الحساب إلى جانب ضعف التركيز.

  • تأثير المشكلة على ثقة الطفل بنفسه أو علاقاته مع زملائه.

أهم المراكز لتقييم وعلاج عدم التركيز عند الأطفال في الإمارات

تضم الإمارات عددًا من المراكز والعيادات المتخصصة التي تقدم خدمات تقييم وتشخيص مشكلات الانتباه والتركيز لدى الأطفال، إلى جانب برامج العلاج السلوكي والتأهيل والدعم الأسري. ومن أفضل المؤسسات والمراكز المتخصصة في تقييم هذه الحالات وزيادة تركيز الأطفال:

  • مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم: تقدّم خدمات تقييم وتشخيص للأطفال الذين يحتاجون إلى دعم نمائي أو تعليمي، بالإضافة إلى برامج التدخل المبكر والتأهيل للأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو والانتباه وصعوبات التعلم.

  • مركز دبي للتطوير المبكر للطفولة التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي: يقدّم خدمات التقييم الشامل والتدخل المبكر للأطفال منذ الولادة وحتى سن السادسة، مع توفير الإرشاد والدعم للأسر للمساعدة في التعامل مع التحديات النمائية والسلوكية.

  • مستشفى الجليلة للأطفال: يُعَد من أبرز المستشفيات الحكومية بدبي المتخصصة في طب الأطفال، ويقدّم خدمات تقييم النمو والسلوك للأطفال، إضافة إلى الرعاية متعددة التخصصات للحالات التي تحتاج إلى متابعة متقدمة.

  • مستشفى الأمل للصحة النفسية التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية (EHS): يوفّر عيادات متخصصة للصحة النفسية للأطفال والمراهقين، تشمل تقييم وعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) والاضطرابات السلوكية، إلى جانب خدمات الإرشاد الأسري وإعادة التأهيل.

وتعمل هذه الجهات ضمن منظومة وطنية تهدف إلى الاكتشاف المبكر للمشكلات النمائية والسلوكية، وتقديم خدمات تقييم وعلاج مبنية على أفضل الممارسات لزيادة تركيز الأطفال، بما يضمن حصول الطفل على الدعم المناسب في الوقت المناسب.

في الختام، يُعد التركيز مهارة يمكن تنميتها وتطويرها مع الوقت عندما يحصل الطفل على الدعم المناسب والبيئة المشجعة. وفي كثير من الحالات، تساعد العادات اليومية البسيطة والأنشطة المناسبة على زيادة تركيز الأطفال وتعزيز الأداء الدراسي والثقة بالنفس.

وإذا لاحظت أن مشكلة التركيز لدى طفلك مستمرة أو بدأت تؤثر على تعلمه وحياته اليومية، فلا تتردد في اتخاذ خطوة مبكرة للحصول على التقييم والدعم المناسبين. فالتدخل في الوقت المناسب قد يُحدث فرقًا كبيرًا في تطور الطفل ونجاحه على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة حول زيادة التركيز عند الأطفال

ما هو مرض تشتت الانتباه وعدم التركيز؟

هو اضطراب عصبي نمائي يُعرف باسم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، ويؤثر على قدرة الطفل على التركيز والتحكم في السلوك والاندفاع، وقد يصاحبه نشاط زائد لدى بعض الأطفال.

كيف أعرف أن طفلي عنده ضعف تركيز؟

قد تظهر علامات مثل كثرة النسيان، وصعوبة إكمال المهام، والشرود المتكرر، وعدم اتباع التعليمات، وتراجع الأداء الدراسي مقارنة بمستواه المعتاد.

ما سبب قلة التركيز والسرحان والتشتت والفهم البطيء عند الأطفال؟

قد يرجع ذلك إلى عوامل متعددة مثل قلة النوم، والإفراط في استخدام الشاشات، والضغوط النفسية، وصعوبات التعلم، وسوء التغذية، أو بعض الاضطرابات النمائية التي تحتاج إلى تقييم متخصص.

ما أفضل الطرق لتقوية الذاكرة والتركيز عند الأطفال؟

تشمل أفضل الطرق تنظيم النوم، وتشجيع النشاط البدني، وتقليل المشتتات، وممارسة ألعاب الذاكرة، والقراءة اليومية، والاعتماد على أساليب تعليم تفاعلية تناسب عمر الطفل.

كيف أجعل الطفل أكثر تركيزًا؟

يمكنك مساعدته من خلال وضع روتين يومي ثابت، وتقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة، وتوفير مكان هادئ للدراسة، ومنحه فترات راحة منتظمة بين الأنشطة.

هل كثرة استخدام الأجهزة الذكية تسبب ضعف التركيز عند الأطفال؟

قد تؤثر كثرة استخدام الشاشات على الانتباه والتركيز، خاصة إذا كانت تقلل من وقت النوم أو النشاط البدني أو التفاعل الاجتماعي المباشر.

ما هي أفضل ألعاب لزيادة تركيز الأطفال؟

من الألعاب المفيدة البازل، وألعاب الذاكرة، والبحث عن الفروقات، والمتاهات، وألعاب التركيب التي تتطلب الانتباه والملاحظة.

مواضيع ذات صلة

سارة قاسم

سارة قاسم، خريجة قانون من جامعة الشارقة، أؤمن أن كل إنجاز عظيم يبدأ بخطوة وأسعى لصناعة أثر إيجابي في المجتمع. أستلهم أفكاري من القراءة والتأمل، وأطمح أن يكون صوتي مؤثرًا في ما يخدم الخير والنفع. لست عابرة، بل أتعلم وأشارك وأتغيّر، وأسعى أن أترك أثرًا يشعر الآخر أنه ليس وحده. هدفي التميز كما قال الشيخ محمد بن راشد: "المجد لمن يطلبه، والمراكز الأولى لمن لا يرضى بغيرها".

أحدث أقدم

نموذج الاتصال